العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٢ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
[٣٤٣٢] مسألة ٤٣: لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته وبطلان نكاحها[١]، ولا ضمان عليه وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها[٢] ونفقتها، وإلّا ففي المسألة أقوال: البطلان مطلقاً للاستلزام المذكور فيكون خلاف مصلحتها، والصحّة كذلك لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد كما إذا اشترى غير زوجها، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك، وهذا هو الأقوى إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة، فلا وجه للقول الأوّل مع أنّ قائله غير معلوم ولعلّه من يقول بعدم صحّة الفضولي إلّافيما ورد دليل خاصّ، مع أنّ الاستلزام المذكور ممنوع لأنّها لا تستحقّ النفقة إلّاتدريجاً فليست هي مالًا لها فوّته عليها وإلّا لزم غرامتها على من قتل الزوج. وأمّا المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط، وإن كان قبله فيمكن أن يدّعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل وإنّما يسقط بالطلاق فقط، مع أنّ المهر كان لسيّدها لا لها[٣]، وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها، لا من حيث استلزام الضرر المذكور بل لأنّها تريد زوجها لأغراض اخر والإذن الذي تضمّنه العقد منصرف عن مثل هذا. وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك، فإنّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة، ولا يكفيه الإذن الضمنيّ في العقد للإنصراف.
[٣٤٣٣] مسألة ٤٤: إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك[٤] فإمّا أن يكون بإذنه أو لا،
[١]- بناءاً على كون الشراء للمالك وأمّا بناءاً على ما قوّيناه من كونه للمضاربة فلا يضرّ ذلكبنكاحها.
[٢]- إن كان الشراء بعد الدخول فلا يسقط المهر وإن كان قبله ففيه كلام يأتى.[ في مسألة ٣٧٩٩]
[٣]- الظاهر أنّه من سبق القلم.
[٤]- هذه المسألة مبنيّة على كون الشراء من قبل العامل للمالك وأمّا بناءاً على ما مرّ منّا مراراًمن كونه للمضاربة فلا يضرّ ذلك بالمضاربة ولا ينعتق المبيع إلّافيما إذا ملكه المالك بعد انتهاء المضاربة.