العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٥ - فصل في النيابة
فالأقوى عدم إجزائه[١] عن الميّت وعدم استحقاق الاجرة عليه، لأنّه غير ما على الميّت ولأنّه غير العمل المستأجر عليه.
[٣١٦٦] مسألة ٢٥: يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب- أيّ واجب كان- والمندوب، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب ولو قبل الاستئجار عنه للواجب، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك. وأمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلّاإذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم، فإنّه يجوز التبرّع عنه ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مرّ سابقاً، وأمّا الحجّ المندوب فيجوز التبرّع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا، وأمّا إن تمكّن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل، بل التبرّع عنه حينئذٍ أيضاً لا يخلو عن إشكال في الحجّ الواجب[٢].
[٣١٦٧] مسألة ٢٦: لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد، وإن كان الأقوى فيه الصحّة، إلّاإذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحجّ، وأمّا في الحجّ المندوب فيجوز حجّ واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب، لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضاً، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.
[٣١٦٨] مسألة ٢٧: يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً كما إذا كان على الميّت أو الحيّ الذي لا يتمكّن من المباشرة لعذر[٣] حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر أو
[١]- بل الأقوى وجوب العدول وإجزاؤه عن المنوب عنه واستحقاق الأجير للُاجرة.
[٢]- هذه العبارة:« في حجّ واجب» موضعها في المسألة الآتية بعد قوله:« في عام واحد» كما أنّ قوله هناك:« وإن كان الأقوى فيه الصحّة» موضعه هنا.
[٣]- قد مرّ عدم وجوب الاستنابة للحجّ النذريّ للميّت وعدم وجوبه للحيّ المعذور أيضاً.