العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٠ - فصل في المواقيت
من المنزل للمذكورين من باب الرخصة وإلّا فيجوز له الإحرام من أحد المواقيت، بل لعلّه أفضل لبعد المسافة وطول زمان الإحرام.
الثامن: فَخّ، وهو ميقات الصبيان في غير حجّ التمتّع عند جماعة، بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان[١] لا أنّه يتعيّن ذلك ولكنّ الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجرّدون إلّافي فخّ. ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة، وأمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ، فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين.
التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة[٢]، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها والدليل عليه صحيحتا ابن سنان، ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منهما وعدم القول بالفصل، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة.
وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب وهي بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم وبوجه آخر أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق.
ثمّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفاً، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى.
واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن، وإلّا فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة[٣]،
[١]- وهو ممّا لا إشكال فيه.
[٢]- لا تخفى صعوبة تشخيصه ولو لم نقل بخصوصيّة ذي الحليفة في صحيحتي ابن سنانوالصعوبة موجودة بأيّ معنىً كانت المحاذاة وبأيّ تعبير من التعابير يعبّر عنها، والذي يشكل عدّ المحاذاة من المواقيت عدم الإشارة إليها في روايات تعيين المواقيت مع كثرتها غير صحيحتي ابن سنان مع ما فيهما من احتمال الخصوصيّة.
[٣]- إذا حصل من قوله الوثوق والاطمئنان.