العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣١ - فصل في المواقيت
ومع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أوّل موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعه، ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذٍ مع أنّه لا يجوز، لأنّه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة أو أصالة عدم وجوب الإحرام، لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذياً والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر، والأحوط[١] في صورة الظنّ أيضاً عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الامور، وإن كان الأقوى الاكتفاء، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات، لكنّ الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً.
ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعيّن، وإلّا فيكفي[٢] في الصورة الثانية ويجدّد في الاولى في مكانه، والأولى التجديد مطلقا.
ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ولا يكون محاذياً لواحد منها، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب فلابدّ من محاذاة واحد منها، ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ[٣]، وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان، لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّا
[١]- لا يترك.
[٢]- بل يجدّد في الصورتين احتياطاً.
[٣]- بل اللازم الإحرام من أحد المواقيت مع الإمكان ومع عدمه يجري عليه حكم المتجاوزعن الميقات بغير إحرام.