العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٢ - فصل في المواقيت
محرماً، وفيه: أنّه لا دليل عليه، لكنّ الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحلّ.
العاشر: أدنى الحلّ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة[١]، والأفضل أن يكون من الحُدَيبيّة أو الجِعرّانة أو التنعيم، فإنّها منصوصة، وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد، فإنّ الحديبيّة- بالتخفيف أو التشديد- بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ثمّ اطلق على الموضع، ويقال:
نصفه في الحلّ ونصفه في الحرم، والجعرّانة- بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء-/ موضع بين مكّة والطائف على سبعة أميال، والتنعيم موضع قريب من مكّة وهو أقرب أطراف الحلّ إلى مكّة، ويقال: بينه وبين مكّة أربعة أميال، ويعرف بمسجد عائشة، كذا في مجمع البحرين، وأمّا المواقيت الخمسة فعن العلّامة في المنتهى أنّ أبعدها من مكّة ذو الحليفة فإنّها على عشرة مراحل من مكّة، ويليه في البعد الجحفة، والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة بينها وبين مكّة ليلتان قاصدتان، وقيل: إنّ الجحفة على ثلاث مراحل من مكّة.
[٣٢١٧] مسألة ٥: كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق وإن كان مُهَلّ أرضه غيره كما أشرنا إليه سابقاً، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه بالإجماع والنصوص، منها صحيحة صفوان: «إن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها».
[٣٢١٨] مسألة ٦: قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة واجباً كان أو مستحبّاً من الآفاقيّ أو من أهل مكّة، وميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة[٢] أو محاذاتها[٣] كذلك أيضاً،
[١]- لمن كان بمكّة وأراد العمرة ولمن أتى دون المواقيت غير قاصد لدخول الحرم ثمّ بدا لهأن يعتمر.
[٢]- لا يتعيّن ذلك بالنسبة إلى أهل مكّة ومن منزله أقرب إليها إذا أرادوا التمتّع ندباً بل ميقاته منزلهأو أحد المواقيت الخمسة أو أدنى الحلّ إذا كان منزله أقرب إلى مكّة بالنسبة إلى أدنى الحلّ.
[٣]- تقدّم الإشكال فيه.