العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٠ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
[٣٤٨٧] مسألة ٣: المزارعة من العقود اللازمة لا تبطل إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط أي تخلّف بعض الشروط المشترطة على أحدهما، وتبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع لفقد الماء واستيلائه أو نحو ذلك، ولا تبطل بموت أحدهما فيقوم وارث الميّت منهما مقامه[١]؛ نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل، سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده، وأمّا المزارعة المعاطاتيّة فلا تلزم[٢] إلّابعد التصرّف، وأمّا الإذنيّة فيجوز فيها الرجوع دائماً[٣] لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه إلى حصول الحاصل لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، وفائدة الرجوع أخذ اجرة الأرض منه حينئذٍ ويكون الحاصل كلّه للعامل.
[٣٤٨٨] مسألة ٤: إذا استعار أرضاً للمزارعة ثمّ أجرى عقدها لزمت، لكن للمعير الرجوع في إعارته[٤] فيستحقّ اجرة المثل لأرضه على المستعير كما إذا استعارها للإجارة فآجرها بناءاً على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوّض.
[٣٤٨٩] مسألة ٥: إذا شرط أحدهما على الآخر شيئاً في ذمّته أو في الخارج من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى حصّته من الحاصل صحّ، وليس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل، بل الأقوى صحّة استثناء مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعاً بينهما، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى، كما يجوز استثناء
[١]- بمعنى أنّ كلًاّ من الأرض أو البذر ينتقل إلى ورثة مالكه الميّت وكلّ ما تعهّد به المالك أوالعامل من العمل أو إعطاء البذر أو مثلهما يكون ديناً عليه يستوفى من تركته.
[٢]- بل هي كالعقديّة في اللزوم.
[٣]- تقدّم أنّ المزارعة المصطلحة لا تحقّق بمجرّد الإذن في الزرع؛ نعم إن كان المراد الإذن فيالزرع فيجوز فيه الرجوع دائماً مع غرامته البذر واجرة المثل لعمل العامل إذا كان ظهور إذنه إبقاؤه إلى نهاية الزرع.
[٤]- لا يبعد عدم الجواز إذا كان صاحب الأرض عالماً بأنّه يستعير على أن يزارعه وهو مع علمهبذلك أعاره كما هو ظاهر المسألة.