العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٨ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
الثامن: تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه، فمع عدمه يبطل إلّاأن يكون هناك انصراف يوجب التعيين أو كان مرادهما التعميم وحينئذٍ فيتخيّر الزارع بين أنواعه.
التاسع: تعيين الأرض ومقدارها، فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك أو لم يعيّن مقدارها، بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر؛ نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة كأن يقول: «مقدار جريب[١] من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها أو أيّ مقدار شئت منها[٢]»، ولا يعتبر كونها شخصيّة فلو عيّن كلّيّاً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحّته وحينئذٍ يتخيّر المالك في تعيينه.
العاشر: تعيين كون البذر على أيّ منهما وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه ولو بسبب التعارف.
[٣٤٨٥] مسألة ١: لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة[٣] أو الوصيّة أو الوقف عليه، أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولّي الوقف العامّ أو الخاصّ والوصيّ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير[٤] والسبق ونحو ذلك، أو كان مالكاً للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة؛ نعم لو لم يكن لها فيها حقّ أصلًا لم يصحّ مزارعتها فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك، فإنّ المزارع والعامل فيها سواء. نعم يصحّ الشركة في
[١]- بنحو الكلّيّ في المعيّن.
[٢]- مشكل.
[٣]- إذا لم تشترط المباشرة فيها.
[٤]- ويكفي ذلك في صحّة المزارعة، سواء كان التحجير سبباً للملكيّة أو الاختصاص وكذاالسبق.