العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٧ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
الثاني: البلوغ، والعقل، والاختيار، وعدم الحجر لسفه[١] أو فلس[٢]، ومالكيّة التصرّف في كلّ من المالك والزارع؛ نعم لا يقدح حينئذٍ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً.
الثالث: أن يكون النماء مشتركاً بينهما، فلو جعل الكلّ لأحدهما لم يصحّ مزارعة.
الرابع: أن يكون مشاعاً بينهما، فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أوّلًا والآخر بنوع آخر، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الاخرى للآخر لم يصحّ.
الخامس: تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك، فلو قال: «ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها» بطل.
السادس: تعيين المدّة بالأشهر والسنين، فلو أطلق بطل؛ نعم لو عيّن المزروع[٣] أو مبدأ الشروع[٤] في الزرع لا يبعد صحّته إذا لم يستلزم غرراً، بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع أيضاً إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّامرّة لكن مع تعيّن السنة، لعدم الغرر فيه ولا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً والقدر المسلّم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة، وفي صورة تعيين المدّة لابدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء.
السابع: أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج، فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك أو لم يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك ولم يمكن الاكتفاء بالغيث، بطل.
[١]- وإن لم يحجره الحاكم.
[٢]- هذا يعتبر في المالك دون العامل.
[٣]- مع تعيين المبدأ والمنتهى.
[٤]- مع تعيّن منتهاه عادة.