العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٨ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
[٢٧١٣] مسألة ١٥: إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا أو زيد فبان عمراً أو نحو ذلك، صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد[١] بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، ولا يجوز استرجاعه حينئذٍ وإن كانت العين باقية، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً بأن كان عالماً باشتباه الدافع وتقييده.
الثالث: العاملون عليها، وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله وإن كان غنيّاً، ولا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه. ويشترط فيهم[٢] التكليف بالبلوغ والعقل والإيمان، بل العدالة والحرّيّة أيضاً على الأحوط؛ نعم لا بأس بالمكاتب. ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم[٣] اجتهاداً أو تقليداً، وأن لا يكونوا من بني هاشم؛ نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره كما يجوز عملهم تبرّعاً. والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار؛ نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السلام أو إلى الفقراء بنفسه.
الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الكفّار الذين يراد من إعطائهم الفتهم وميلهم إلى الإسلام أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع، ومن المؤلّفة قلوبهم الضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
الخامس: الرقاب، وهم ثلاثة أصناف:
[١]- لا أثر للتقييد في أمثال المقام.
[٢]- على الأحوط.
[٣]- مع توقّف العمل الصحيح عليها.