العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٠ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
عدم اشتراط العدالة في الفقير وكونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به، وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللَّه[١]. ولو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم وإن كان الأحوط خلافه؛ نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية. ولو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه، وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم[٢].
[٢٧١٤] مسألة ١٦: لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك كما لو كان من باب غرامة إتلاف، فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً ولم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان.
[٢٧١٥] مسألة ١٧: إذا كان دينه مؤجّلًا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله وإن كان الأقوى الجواز[٣].
[٢٧١٦] مسألة ١٨: لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج فإن كان الديّان مطالباً فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم[٤]، وإن لم يكن مطالباً فالأحوط عدم إعطائه.
[٢٧١٧] مسألة ١٩: إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه[٥]، إلّاإذا كان فقيراً فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء، وكذا إذا تبيّن أنّه غير مديون، وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين.
[٢٧١٨] مسألة ٢٠: لو ادّعى أنّه مديون فإن أقام بيّنة قبل قوله، وإلّا فالأحوط عدم تصديقه[٦]
[١]- مشكل.
[٢]- إذا كان قاصراً.
[٣]- إذا علم عجزه عن الأداء عند الأجل.
[٤]- إذا صدق العجز عن الأداء عرفاً ولو بالاستقراض.
[٥]- على ما تقدّم.[ في مسألة ٢٧١١]
[٦]- إلّاأن يكون قوله موجباً للاطمئنان.