العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٩ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
الأوّل: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة مطلقاً كان أو مشروطاً، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال[١]. ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى والعبد، لكن إن دفع المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه؛ نعم يجوز الاحتساب حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً. ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله، وإلّا ففي قبول قوله إشكال، والأحوط عدم القبول[٢]، سواء صدّقه المولى أو كذّبه، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم والبيّنة أيضاً كذلك، سواء صدّقه العبد أو كذّبه. ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزاً عن التكسّب للأداء، ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب، سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر.
الثاني: العبد تحت الشدّة، والمرجع في صدق الشدّة العرف، فيشترى ويعتق خصوصاً إذا كان مؤمناً في يد غير المؤمن.
الثالث: مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ للزكاة[٣]، ونيّة الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع، والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق.
السادس: الغارمون، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم، ويشترط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية، وإلّا لم يقض من هذا السهم وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء[٤] سواء تاب عن المعصية أو لم يتب بناءاً على
[١]- لا إشكال فيه.
[٢]- لا يبعد القبول إذا لم يكن مسبوقاً بالقدرة خصوصاً مع تصديق المولى إيّاه.
[٣]- بل مع وجوده أيضاً.
[٤]- إذا صرفه في المعصية ولم يتب بعد فأداؤه من الزكاة مشكل وإن لم يملك قوت سنته؛ نعم لوصرفه في المعصية ثمّ تاب فيجوز أداؤه من الزكاة، سواء ملك قوت سنته أو لم يملك.