العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٧ - فصل في أحكام المواقيت
الميقات أمامه[١]، وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات، ولو لم يتمكّن من العود ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته.
[٣٢٢٣] مسألة ٥: لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية، فإذا زال عذره نزع ولَبسهما ولا يجب حينئذٍ عليه العود إلى الميقات؛ نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه[٢] إذا لم يتمكّن إلّامنه، وإن تمكّن العود في الجملة وجب[٣]، وذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام: «في مريض اغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف، قال عليه السلام:
يحرم عنه رجل» والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام لا أنّه ينوب عنه في الإحرام، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكناً، ولكنّ العمل به مشكل لإرسال الخبر وعدم الجابر، فالأقوى العود مع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه.
[٣٢٢٤] مسألة ٦: إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان، ومع عدمه فإلى ما أمكن[٤] إلّاإذا كان أمامه ميقات آخر[٥]، وكذا إذا جاوزها مُحلّاً لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن[٦] وإلى ما أمكن مع عدمه.
[١]- لا يبعد وجوب العود إلى الميقات.
[٢]- على تفصيل قد مرّ.
[٣]- على الأحوط؛ نعم لو كان في الحرم وجب الخروج منه.
[٤]- تقدّم حكمه فيما مرّ.
[٥]- بل ولو كان أمامه ميقات آخر على الأحوط.
[٦]- إلّافي العمرة المفردة كما مرّ فإنّه يحرم من أدنى الحلّ.