العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١١ - فصل في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه
كتاب الضمان
فصل [في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه]
وهو من الضمن، لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له، فالنون فيه أصليّة كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما، وما قيل من احتمال كونه من الضمّ فيكون النون زائدة واضح الفساد إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه كون الميم مشدّدة. وله إطلاقان: إطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة والكفالة أيضاً فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس، وإطلاق بالمعنى الأخصّ وهو التعهّد بالمال عيناً أو منفعة أو عملًا وهو المقصود من هذا الفصل.
ويشترط فيه امور:
أحدها: الإيجاب، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ، بل يكفي الفعل الدالّ[١]- ولو بضميمة القرائن- على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال.
والثاني: القبول من المضمون له، ويكفي فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل، وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول، كذا ذكروه[٢]، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً كما عن الإيضاح والأردبيلي، حيث قالا: يكفي فيه الرضا ولا يعتبر
[١]- كالكتابة.
[٢]- وهو الأظهر.