العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٧ - فصل في المواقيت
وإلّا فلتعدل[١] إلى حجّ الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعده، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الاخرى وتسعى وتقصّر مع سعة الوقت، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصّر ثمّ تحرم للحجّ وتأتي بأفعاله ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده ثمّ تأتي ببقيّة أعمال الحجّ وحجّها صحيح تمتّعاً، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته.
فصلفي المواقيت
وهي المواضع المعيّنة للإحرام اطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرّعيّة، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة، وفي بعضها ستّة، ولكنّ المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة:
أحدها: ذو الحُليفة، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد؟ قولان[٢]، وفي جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة، وفي بعضها أنّه مسجد الشجرة، وعلى أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً وإن قلنا إنّ ذا الحليفة هو
[١]- مرّ الكلام فيه في المسألة السابقة.
[٢]- ليس المراد من الميقات نفس المسجد بحيث لو خرب المسجد لم يبق للحجّاج ميقات فيذلك المكان وليس المراد حدود المسجد ولا أجزاء المسجد من الأخشاب والتراب وغير ذلك بحيث لو غيّرت لكان هذا غير ذلك، بل المراد المنطقة التي فيها المسجد أو الشجرة لتناسب الحكم والموضوع فالإحرام في داخل المسجد أو خارجه مجزٍ وإن كان الأحوط الإحرام فيه.