العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٦ - فصل في صورة حج التمتع وشرائطه
العمرة لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف وإدراك الحجّ بخلاف الصورة الثانية فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة والدخول فيها.
الخامس: ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة وتأتي بالحجّ، لكن لم يعرف قائله.
والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأوّل[١] للفرقة الاولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها، وأمّا القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعيّ بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين، ففيه أنّهما يعدّان من المتعارضين والعرف لا يفهم التخيير منهما والجمع الدلاليّ فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك، وإن كان المراد التخيير الظاهريّ العمليّ فهو فرع مكافئة الفريقتين والمفروض أنّ الفرقة الاولى أرجح من حيث شهرة العمل بها، وأمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام؛ نعم لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام وعلمت بأنّها لا تطهر لإدراك الحجّ يمكن أن يقال:
يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحجّ، وأمّا القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم.
[٣٢١٢] مسألة ٥: إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى، وحينئذٍ فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد الطهر
[١]- إنّ المرأة إذا كانت حائضاً أو نفساء عند الإحرام أو بعده قبل الشروع في الطواف وعلمتأنّها لا تطهر إلى زوال يوم عرفة أو تخاف من فوات الموقف لو صبرت حتّى تطهر وتتمّ أعمال عمرتها، فتعدل نيّتها إلى حجّ الإفراد وبعد الحجّ تأتي بالعمرة المفردة. وأمّا إذا طرأ الحيض أو النفاس أثناء الطواف فتترك الطواف ومع خوفها من عدم إدراك الموقف تسعى وتقصّر للعمرة ثمّ تلبّي للحجّ وبعد الرجوع من منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحجّ إذا كان طروّ الحيض أو النفاس قبل النصف منه أو تكمله إذا كان بعده.