العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٩ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الأدواريّ والإغماء القصير المدّة، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد، سواء كانا في المالك أو العامل، وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس[١] في المالك أو العامل أيضاً إذا كان بعد حصول الربح إلّامع إجازة الغرماء.
[٣٤٥٦] الخامسة: إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ وملك العامل الحصّة وإن كانت أزيد من اجرة المثل على الأقوى من كون منجّزات المريض من الأصل، بل وكذلك على القول بأنّها من الثلث[٢] لأنّه ليس مفوّتاً لشيء على الوارث، إذ الربح أمر معدوم وليس مالًا موجوداً للمالك وإنّما حصل بسعي العامل.
[٣٤٥٧] السادسة: إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب، سواء كان غاصباً أو جاهلًا بكونه ليس له، فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران[٣] فلمالكه الرجوع على كلّ منهما، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل[٤]، وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب وإن كان جاهلًا أيضاً لأنّه مغرور من قبله، وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله[٥]، وللعامل اجرة المثل على المضارب مع جهله، والظاهر عدم استحقاقه الاجرة عليه مع عدم حصول الربح لأنّه أقدم على عدم شيء له
[١]- إلّاإذا وقعت المضاربة قبل الحكم بالحجر وكانت ذات أجل فتدوم إلى آخرها ثمّ يقسّمرأس المال وسهم المالك من ربح المضاربة بين الغرماء كما أنّ عروض الحجر بالفلس على العامل لا يوجب بطلان المضاربة بل في منعه من التصرّف في مقدار حصّته من الربح أيضاً قبل تمام المضاربة إشكال بل منع.
[٢]- بل على هذا القول تتوقّف الصحّة فيما أزيد من الثلث على إذن الورثة.
[٣]- لو أجاز المالك المضاربة فليقم مقام الغاصب وإن لم يجزه فله الرجوع على كلّ منهما.
[٤]- هذا فيما إذا كان العامل مغروراً من قبل المضارب وإلّا فللمضارب الرجوع على العامل.
[٥]- قد مرّ أنّ مع عدم إجازة المالك للمضاربة لا يبعد القول ببطلان المعاملات من رأس إذاكانت كلّيّة لا شخصيّة.[ في مسألة ٣٤٢١]