العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٨ - فصل في مسائل متفرقة
ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه[١]، لأنّ اللبن ليس له فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه، ولذا يجوز لها أخذ الاجرة من الزوج على إرضاعها لولده، سواء كان منها أو من غيرها؛ نعم لو نافى ذلك حقّه لم يجز إلّابإذنه. ولو كان غائباً فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدّة وكان على وجه ينافي حقّه انفسخت الإجارة[٢] بالنسبة إلى بقيّة المدّة.
[٣٣٣٨] مسألة ٩: لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوّجت، قدّم حقّ المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة حتّى أنّه إذا كان وطؤه لها مضرّاً بالولد منع منه.
[٣٣٣٩] مسألة ١٠: يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرّعاً، قنّة كانت أو مدبّرة أو امّ ولد، وأمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها، بل وكذا المشروطة، كما لا يجوز في المبعّضة، ولا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا، لإمكان إرضاعه من لبن غيرها[٣].
[٣٣٤٠] مسألة ١١: لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كلّيّاً، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للإرضاع أو جعله في ذمّتها، فلو مات الصبيّ في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة، انفسخت الإجارة، بخلاف ما لو كان الولد كلّيّاً أو جعل في ذمّتها، فإنّه لا تبطل بموته أو موتها إلّامع تعذّر الغير من صبيّ أو مرضعة.
[٣٣٤١] مسألة ١٢: يجوز استئجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها والآبار للاستقاء ونحو ذلك، ولا يضرّ كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان، لأنّ المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعدّ اللبن منفعة للشاة والثمر منفعة للشجر وهكذا، ولذا قلنا بصحّة استئجار المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في
[١]- ولم يكن منافياً لشؤون الزوج وحيثيّته الاجتماعيّة.
[٢]- بل مع عدم الإجازة سابقاً فللزوج الخيار بين الردّ والإجازة.
[٣]- بشرط عدم تضرّر ولده بذلك.