العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٩ - فصل في مسائل متفرقة
حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك، فما عن بعض العلماء من إشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة، لا وجه له.
[٣٣٤٢] مسألة ١٣: لا يجوز الإجارة[١] لإتيان الواجبات العينيّة كالصلوات الخمس، والكفائيّة كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم، وكتعليم القدر الواجب من اصول الدين وفروعه، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك، ولا يجوز الإجارة على الأذان؛ نعم لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذّن من بيت المال، ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبيّة وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك.
[٣٣٤٣] مسألة ١٤: يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها وإشعال السراج ونحو ذلك.
[٣٣٤٤] مسألة ١٥: يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدّة معيّنة عن السرقة والإتلاف، واشتراط الضمان[٢] لو حصلت السرقة أو الإتلاف ولو من غير تقصير، فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال، لكن لابدّ من تعيين العمل والمدّة والاجرة على شرائط الإجارة.
[٣٣٤٥] مسألة ١٦: لا يجوز استئجار اثنين للصلاة عن ميّت واحد[٣] في وقت واحد لمنافاته للترتيب المعتبر في القضاء، بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب، وكذا لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين، ويجوز ذلك في الحجّ المندوب، وكذا في الزيارات، كما يجوز النيابة عن المتعدّد تبرّعاً في الحجّ[٤] والزيارات، ويجوز
[١]- هذا فيما إذا كان دليل الواجب بحيث يفهم منه أنّ كونه بلا اجرة مطلوب الشارع كالصلواتالخمس وإلّا فعدم جواز الإجارة لإتيانها لا يخلو من إشكال.
[٢]- قد مرّ وجه ذلك.[ في فصل في الضمان في الإجارة]
[٣]- في مورد كانت مراعاة الترتيب واجبة وقد مرّ تفصيل الكلام فيه.[ في مسألة ١٧٩٢]
[٤]- المندوب.