العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٧ - فصل في مسائل متفرقة
والحشيش؛ نعم لو قصد الموجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة خصوصاً إذا كان الموجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلانيّ للمستأجر، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له وذلك لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة والمفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر بل قصد نفسه، ويحتمل القول بكونه للمستأجر لأنّ المفروض أنّ منفعة من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً، والمسألة مبنيّة على أنّ الحيازة من الأسباب القهريّة لتملّك الحائز ولو قصد الغير ولازمه عدم صحّة الاستئجار لها، أو يعتبر فيها نيّة التملّك ودائرة مدارها ولازمه صحّة الإجارة وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجيراً للغير، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكيّة له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له أو وكيلًا عنه وبقاؤه على الإباحة إلّاإذا قصد بعد ذلك كونه له بناءاً على عدم جريان التبرّع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات، وإن كان لا يبعد جريانه، أو أنّها من الأسباب القهريّة لمن له تلك المنفعة، فإن لم يكن أجيراً يكون له وإن قصد الغير فضولًا فيملك بمجرّد قصد الحيازة، وإن كان أجيراً للغير يكون لذلك الغير قهراً وإن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير، والظاهر عدم كونها من الأسباب القهريّة مطلقاً، فالوجه الأوّل غير صحيح، ويبقى الإشكال في ترجيح أحد الأخيرين، ولابدّ من التأمّل.
[٣٣٣٦] مسألة ٧: يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها وإن لم يكن منها فعل مدّة معيّنة، ولابدّ من مشاهدة الصبيّ الذي استؤجرت لإرضاعه لاختلاف الصبيان، ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر، وكذا لابدّ من تعيين المرضعة شخصاً أو وصفاً على وجه يرتفع الغرر؛ نعم لو استؤجرت على وجه يستحقّ منافعها أجمع التي منها الرضاع لا يعتبر حينئذٍ مشاهدة الصبيّ أو وصفه، وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لابدّ من تعيينه أيضاً.
[٣٣٣٧] مسألة ٨: إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوّجة، لا يعتبر في صحّة استئجارها إذنه