العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٥ - فصل في نكاح العبيد والإماء
الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها بخلاف ما إذا حصلت فإنّها تعزّر حينئذٍ لمكان تجرّيها. وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً بل مع كونه زانياً أيضاً لقاعدة النمائيّة بعد عدم لحوقه بالحرّة، وأمّا إذا كانت جاهلة بالحال فلا حدّ والولد حرّ وتستحقّ عليه المهر يتبع به بعد العتق.
[٣٨٠٦] مسألة ١٤: إذا زنى العبد بحرّة من غير عقد فالولد حرّ وإن كانت الحرّة أيضاً زانية، ففرق بين الزنا المجرّد عن عقد والزنا المقرون به مع العلم بفساده حيث قلنا إنّ الولد لمولى العبد.
[٣٨٠٧] مسألة ١٥: إذا زنى حرّ بأمة فالولد لمولاها وإن كانت هي أيضاً زانية، وكذا لو زنى عبد بأمة الغير فإنّ الولد لمولاها.
[٣٨٠٨] مسألة ١٦: يجوز للمولى تحليل أمته لعبده، وكذا يجوز له أن ينكحه إيّاها، والأقوى أنّه حينئذٍ نكاح لا تحليل، كما أنّ الأقوى كفاية أن يقول له: «أنكحتك فلانة» ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد، لإطلاق الأخبار ولأنّ الأمر بيده فإيجابه مغنٍ عن القبول، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات مثل الوليّ والوكيل عن الطرفين، وكذا إذا وكّل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل: «أنكحت أمة موكّلي لعبده فلان» أو «أنكحت عبد موكّلي أمته»، وأمّا لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الإيجاب والقبول.
[٣٨٠٩] مسألة ١٧: إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق، بل يكفي أمره إيّاهما بالمفارقة، ولا يبعد جواز الطلاق أيضاً بأن يأمر عبده بطلاقها وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً.
[٣٨١٠] مسألة ١٨: إذا زوّج عبده أمته يستحبّ أن يعطيها شيئاً، سواء ذكره في العقد أو لا، بل هو الأحوط، وتملك الأمة ذلك بناءاً على المختار من صحّة ملكيّة المملوك إذا ملّكه مولاه أو غيره.
[٣٨١١] مسألة ١٩: إذا مات المولى وانتقلا إلى الورثة فلهم أيضاً الأمر بالمفارقة بدون الطلاق، والظاهر كفاية أمر أحدهم في ذلك.