العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٣ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
[٣٥٣٢] مسألة ١٠: لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان، لأنّه خلاف وضع المساقاة؛ نعم لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحّته وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه، وإلّا كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان، أقواهما الأوّل[١]، وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ ونحوه وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ.
[٣٥٣٣] مسألة ١١: إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل، وإن لم يمكن[٢] فله الفسخ وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط. وهل له أن لا يفسخ ويطالبه باجرة العمل بالنسبة إلى حصّته[٣] بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالاجرة؟ وجهان بل قولان، أقواهما ذلك.
ودعوى أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلّط على الخيار بعدم الوفاء به، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك، وكونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكيّة من له الشرط إذا كان عملًا من الأعمال على من عليه، والمسألة سيّالة في سائر العقود، فلو شرط في عقد البيع على المشتري مثلًا خياطة ثوب في وقت معيّن وفات الوقت فللبائع الفسخ أو المطالبة باجرة الخياطة، وهكذا.
[١]- بل لا يصدق عليه المساقاة وكذا في الفرع الآتي ولكن صحّته بالعمومات هو الظاهر.
[٢]- بل مع التمكّن من الإجبار أيضاً.
[٣]- الظاهر أنّه مخيّر بين الفسخ وأخذ الخسارة المستندة لتركه العمل ولكن لا للوجه المذكورفي المتن. هذا فيما إذا كان العمل المشروط ما لا دخل له في المساقاة كتعمير جدار البستان مثلًا وأمّا لو كان من مقوّمات المساقاة أو ممّا يوجب زيادة وصف في المحصول أو كان موجباً لإيجاد الداعي في المالك لعقد المساقاة مع العامل وأمثال ذلك، فلا يقابل بشيء من الحصّة في مقابله وليس للمالك إلّافسخ العقد.