العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٢ - فصل في كيفية الإحرام
أحدهما أو لا، وقيل: إنّه للمتعيّن منهما ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما ومع صحّتهما- كما في أشهر الحجّ- الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها، وهو مشكل إذ لا وجه له.
[٣٢٣٦] مسألة ٧: لا تكفي نيّة واحدة للحجّ والعمرة بل لابدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلّاً، إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن وصحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحجّ لا وجه له، كالقول[١] بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة.
[٣٢٣٧] مسألة ٨: لو نوى كإحرام فلان، فإن علم أنّه لماذا أحرم صحّ، وإن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين، وقيل بالصحّة لما عن عليّ عليه السلام والأقوى الصحّة لأنّه نوع تعيين؛ نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان[٢]، وقد يقال: إنّه في صورة الاشتباه يتمتّع، ولا وجه له إلّاإذا كان في مقام يصحّ له العدول إلى التمتّع.
[٣٢٣٨] مسألة ٩: لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره بطل.
[٣٢٣٩] مسألة ١٠: لو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار على ما نوى دون ما نطق.
[٣٢٤٠] مسألة ١١: لو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره، بنى على أنّه نواه.
[٣٢٤١] مسألة ١٢: يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة، والظاهر تحقّقه بأيّ لفظ كان، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار وهو أن يقول: «اللهمّ إنّي اريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه و آله و سلم فيسّر ذلك لي وتقبّله منّي وأعنّي عليه فإن عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ، اللهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والطيب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة».
[١]- هذا لا يخلو من وجه.
[٢]- بل الظاهر الصحّة والعمل بالاحتياط لو لم يعلم وبقي في الاشتباه.