العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٥ - فصل في ما يجب فيه الخمس
فالأحوط كما مرّ إخراج خمسه أوّلًا، وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار وآلات النساجة للنسّاج وآلات الزراعة للزرّاع وهكذا، فالأحوط إخراج خمسها أيضاً أوّلًا.
[٢٩٣٩] مسألة ٦٣: لا فرق في المؤونة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الظروف والفروش ونحوها، فإذا احتاج إليها في سنة الربح[١] يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية أيضاً.
[٢٩٤٠] مسألة ٦٤: يجوز إخراج المؤونة من الربح[٢] وإن كان عنده مال لا خمس فيه بأن لم يتعلّق به أو تعلّق وأخرجه فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها ولا التوزيع، وإن كان الأحوط التوزيع، والأحوط منه إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه، ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك ممّا لو لم يكن عنده كان من المؤونة لا يجوز احتساب قيمتها من المؤونة وأخذ مقدارها بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلًا.
[٢٩٤١] مسألة ٦٥: المناط في المؤونة ما يصرف فعلًا لا مقدارها، فلو قتّر على نفسه لم يحسب له، كما أنّه لو تبرّع بها متبرّع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط، بل لا يخلو عن قوّة.
[٢٩٤٢] مسألة ٦٦: إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤونته أو صرف بعض رأس المال فيها[٣] قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح.
[٢٩٤٣] مسألة ٦٧: لو زاد ما اشتراه وادّخره للمؤونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها
[١]- أو في غيرها إذا كان من شأنه ادّخارها لوقت الحاجة كالفراش الذي يحتاج إليه لضيوفه والأواني وغيرها.
[٢]- أى صرفه فيها وأمّا الجبران منه فيما إذا صرف المال الآخر فإنّما يجوز فيما إذا لم يكنالمال الآخر ممّا يصرف في المؤونة عادة كرأس المال وأمّا في غيره كالمال المخمّس أو الموروث فالجبران به لا يجوز.
[٣]- إذا صرف من رأس المال في المؤونة قبل حصول الربح فلا يوضع مقداره إلّاإذا لم يمكنالاسترباح بلا وضع.