العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٧ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
أحدهما للآخر نصفاً منها، مثلًا إذا كانت من أحدهما فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلًا أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا أو يستأجره للغرس والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلًا.
[٣٥٥٩] مسألة ٣٧: إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيّتها وأنّها على الوجه الصحيح أو الباطل- بناءاً على البطلان- يحمل فعلهما على الصحّة[١] إذا ماتا أو اختلفا في الصحّة والفساد.
تذنيب
في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من أراد أن يلقّح النخل إذا كان لا يجود عمل أو لا يتبعّل بالنخل فيأخذ حيتاناً صغاراً يابسة فيدقّها بين الدقّين ثمّ يذر في كلّ طلعة منها قليلًا ويصرّ الباقي في صرّة نظيفة ثمّ يجعله في قلب النخل ينفع بإذن اللَّه تعالى»، وعن الصدوق في كتاب العلل بسنده عن عيسى بن جعفر العلوي عن آبائه عليهم السلام: «أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: مرّ أخي عيسى بمدينة فإذاً في ثمارها الدود فسألوا إليه ما بهم فقال عليه السلام: دواء هذا معكم وليس تعلمون، أنتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب، وليس هكذا يجب، بل ينبغي أن تصبّوا الماء في اصول الشجر ثمّ تصبّوا التراب كي لا يقع فيه الدود، فاستأنفوا كما وصف فأذهب عنهم ذلك» وفي خبر عن أحدهما عليهما السلام: «قال: تقول إذا غرست أو زرعت: «ومثل كلمة طيّبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها» [إبراهيم (١٤): ٢٤]» وفي خبر آخر: «إذا غرست غرساً أو نبتاً فاقرأ على كلّ عود أو حبّة: «سبحان الباعث الوارث»، فإنّه لا يكاد يخطئ إن شاء اللَّه».
تمّ كتاب المساقاة
[١]- في جريان أصالة الصحّة في دوران الأمر بين عنوانين أحدهما صحيح والآخر فاسدإشكال.