العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٥ - فصل من المحرمات الأبدية التزويج حال الإحرام
إذا طلّقها وأراد تزويجها جديداً، والامّ الرضاعيّة كالنسبية وكذلك الاخت والبنت.
والظاهر[١] عدم الفرق في الوطء بين أن يكون عن علم وعمد واختيار أو مع الاشتباه كما إذا تخيّله امرأته أو كان مكرهاً أو كان المباشر للفعل هو المفعول. ولو كان الموطوء ميّتاً ففي التحريم إشكال[٢]. ولو شكّ في تحقّق الإيقاب وعدمه بنى على العدم.
ولا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير الثلاثة المذكورة، فلا بأس بنكاح ولد الواطي ابنة الموطوء أو اخته أو امّه، وإن كان الأولى الترك في ابنته.
فصلمن المحرّمات الأبديّة التزويج حال الإحرام
لا يجوز للمحرم أن يتزوّج امرأة محرمة أو محلّة، سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام، سواء كان الوكيل محرماً أو محلًاّ وكانت الوكالة قبل الإحرام أو حاله، وكذا لو كان بإجازة عقد الفضولي الواقع حال الإحرام أو قبله مع كونها حاله بناءاً على النقل بل على الكشف الحكميّ، بل الأحوط مطلقاً. ولا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة، وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً، سواء دخل بها أو لا، وإن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه على الأقوى، دخل بها أو لم يدخل، لكنّ العقد باطل على أيّ حال، بل لو كان المباشر للعقد محرماً بطل وإن كان من له العقد محلًاّ[٣]. ولو كان الزوج محلًاّ وكانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد، لكن هل يوجب الحرمة الأبديّة؟ فيه قولان، الأحوط الحرمة[٤] بل لا يخلو عن قوّة. ولا فرق في
[١]- فيه تأمّل.
[٢]- بل منع.
[٣]- ولكن لا يوجب ذلك الحرمة الأبديّة.
[٤]- لا دليل عليه وإن كان الأولى مراعاة هذا الاحتياط.