العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٦ - فصل من المحرمات الأبدية التزويج حال الإحرام
البطلان والتحريم الأبديّ بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة ولا في النكاح بين الدوام والمتعة.
[٣٧٢١] مسألة ١: لو تزوّج في حال الإحرام مع العلم بالحكم لكن كان غافلًا عن كونه محرماً أو ناسياً له فلا إشكال في بطلانه، لكن في كونه محرّماً أبداً إشكال، والأحوط ذلك[١].
[٣٧٢٢] مسألة ٢: لا يلحق وطء زوجته الدائمة أو المنقطعة حال الإحرام بالتزويج في التحريم الأبديّ، فلا يوجبه وإن كان مع العلم بالحرمة والعمد.
[٣٧٢٣] مسألة ٣: لو تزوّج في حال الإحرام ولكن كان باطلًا من غير جهة الإحرام كتزويج اخت الزوجة أو الخامسة، هل يوجب التحريم أو لا؟ الظاهر ذلك لصدق التزويج فيشمله الأخبار؛ نعم لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان بحيث لا يصدق عليه التزويج لم يوجب.
[٣٧٢٤] مسألة ٤: لو شكّ في أنّ تزويجه هل كان في الإحرام أو قبله بنى على عدم كونه فيه[٢]، بل وكذا لو شكّ في أنّه كان في حال الإحرام أو بعده على إشكال، وحينئذٍ فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله أو حال الإحلال سابقاً أو لاحقاً قدّم قول من يدّعي الصحّة من غير فرق بين جهل التاريخين أو العلم بتاريخ أحدهما؛ نعم لو كان محرماً وشكّ في أنّه أحلّ من إحرامه أم لا، لا يجوز له التزويج، فإن تزوّج مع ذلك بطل وحرمت عليه أبداً كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام.
[٣٧٢٥] مسألة ٥: إذا تزوّج حال الإحرام عالماً بالحكم والموضوع ثمّ انكشف فساد إحرامه صحّ العقد ولم يوجب الحرمة؛ نعم لو كان إحرامه صحيحاً فأفسده ثمّ تزوّج ففيه وجهان من أنّه قد فسد[٣] ومن معاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه.
[١]- لا بأس بتركه وظاهر النصّ خلافه.[ وسائل الشيعة، باب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١]
[٢]- بل تجري فيه أصالة الصحّة وكذا في الفرض الآتي وهي حاكمة على الاستصحاب.
[٣]- بناءاً على القول بفساد الإحرام بفساد الحجّ أو العمرة في بعض الموارد كما إذا ترك الأركان عن علم وعمد وفيه تأمّل فلا يترك الاحتياط.