العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩ - فصل في أقسام الصوم
فصل [في أقسام الصوم]
أقسام الصوم أربعة: واجب، وندب، ومكروه كراهة عبادة، ومحظور.
والواجب أقسام: صوم شهر رمضان، وصوم الكفّارة، وصوم القضاء، وصوم بدل الهدي في حجّ التمتّع، وصوم النذر[١] والعهد واليمين، والملتزم بشرط أو إجارة، وصوم اليوم الثالث[٢] من أيّام الاعتكاف، أمّا الواجب فقد مرّ جملة منه.
وأمّا المندوب منه فأقسام:
منها: ما لا يختصّ بسبب مخصوص ولا زمان معيّن كالصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى، فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيّته وفوائده، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا اجازي[٣] به» وما ورد من «أنّ الصوم جنّة من النار» و «أنّ نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله متقبّل، ودعاءه مستجاب» ونعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلّاالارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلًا ومنقبة وشرفاً.
ومنها: ما يختصّ بسبب مخصوص، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية.
ومنها: ما يختصّ بوقت معيّن، وهو في مواضع:
منها وهو آكدها: صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر، فقد ورد أنّه يعادل صوم الدهر، ويذهب بوحر الصدر، وأفضل كيفيّاته ما عن المشهور ويدلّ عليه جملة من الأخبار هو أن يصوم أوّل خميس من الشهر وآخر خميس منه وأوّل أربعاء في العشر الثاني، ومن تركه يستحبّ
[١]- مرّ أنّ الصوم لا يصير واجباً بالنذر والعهد واليمين وكذا بالشرط والإجارة.
[٢]- وما يجب على وليّ الميّت ممّا فات منه لعذر أو مطلقاً على ما مرّ.
[٣]- الموجود في الآثار:« الصوم لي وأنا اجزي به» أو« الصوم لي وأنا اجزي عليه».