العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٩ - فصل في أحكام عقد الإجارة
الصورتين مورداً للإجارة إلّاأنّ في الصورة الثانية بلا اجرة يكون باطلًا، ولعلّ هذه الصورة مراد المشهور القائلين بالبطلان دون الاولى حيث قالوا: «ولو شرط سقوط الاجرة إن لم يوصله لم يجز».
[٣٢٧٠] مسألة ١٣: إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا ولكن لم يشترط على الموجر ذلك ولم يكن على وجه العنوانيّة أيضاً واتّفق أنّه لم يوصله، لم يكن له خيار الفسخ وعليه تمام المسمّى من الاجرة، وإن لم يوصله إلى كربلاء[١] أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي واستحقّ بمقدار ما مضى، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض وداعٍ وفيما مرّ قيد أو شرط.
فصل [في أحكام عقد الإجارة]
الإجارة من العقود اللازمة، لا تنفسخ إلّابالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ؛ نعم الإجارة المعاطاتيّة جائزة[٢] يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه.
[٣٢٧١] مسألة ١: يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة؛ نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع لأنّ نقص المنفعة عيب[٣]، ولكن ليس كسائر العيوب ممّا يكون المشتري معه
[١]- لو كان عدم الإيصال بسبب عذر كموت دابّته ومثله فللمستأجر الخيار ودفع اجرة المثللما مضى وإن لم يفسخ فهو كما في المتن ولو كان ذلك بسبب امتناع الأجير فللمستأجر الخيار ودفع اجرة المثل لما مضى أو دفع كلّ اجرة المسمّى وأخذ اجرة المثل لما بقي.
[٢]- الأقوى أنّها لازمة.
[٣]- بل الخيار لأجل تخلّف الوصف المشترط ضمناً في العقد.