العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٢ - فصل في شرائط وجوبها
لكون وجوبها يوم الفطر.
والكلام في شرائط وجوبها، ومن تجب عليه، وفي من تجب عنه، وفي جنسها، وفي قدرها، وفي وقتها، وفي مصرفها، فهنا فصول:
فصلفي شرائط وجوبها
وهي امور:
الأوّل: التكليف، فلا تجب على الصبيّ والمجنون ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً.
الثاني: عدم الإغماء[١]، فلا تجب على من أهلّ شوّال عليه وهو مغمى عليه.
الثالث: الحرّيّة، فلا تجب على المملوك وإن قلنا إنّه يملك، سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو امّ ولد أو مكاتباً[٢] مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدّ شيئاً فتجب فطرتهم على المولى؛ نعم لو تحرّر من المملوك شيء وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة مع حصول الشرائط.
الرابع: الغنى، وهو أن يملك قوت سنة له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين[٣] ومستثنياته فعلًا أو قوّة بأن يكون له كسب يفي بذلك، فلا تجب على الفقير وهو من لا يملك ذلك وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة وإن كان عليه دين، بمعنى أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج ويكفي ملك قوت السنة، بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته، بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤونة يومه وليلته صاع.
[١]- في إطلاقه إشكال والأحوط عدم السقوط ممّن كان في حال الإغماء حينما أهلّ شوّال عليه ثمّ أفاق من إغمائه قبل الزوال.
[٢]- الأحوط فيه الإخراج إذا لم يكن في عيلولة غيره لصحيحة عليّ بن جعفر.
[٣]- إذا حلّ له في تلك السنة.