العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٧ - فصل في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه
[٣٥٦٣] مسألة ٤: الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له، فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلًا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ويستفاد من بعض الأخبار أيضاً، والمدار كما أشرنا إليه في الإعسار واليسار على حال الضمان، فلو كان مؤسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار[١]، والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا، وهل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا؟ وجهان[٢].
[٣٥٦٤] مسألة ٥: يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له لعموم أدلّة الشروط، والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما كما إذا قال الضامن: «أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً»، أو قال المضمون له: «أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا»، ومع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط.
[٣٥٦٥] مسألة ٦: إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه وقلنا إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق، لا يبعد[٣] ثبوت الخيار للمضمون له.
[٣٥٦٦] مسألة ٧: يجوز ضمان الدين الحالّ حالًاّ ومؤجّلًا، وكذا ضمان المؤجّل حالًاّ ومؤجّلًا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص، والقول بعدم صحّة الضمان إلّامؤجّلًا وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين المؤجّل حالًاّ أو بأنقص، ودعوى أنّه من ضمان ما لم يجب كما ترى.
[١]- فيه تأمّل.
[٢]- أقواهما العدم.
[٣]- بل هو الأقوى.