العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٩ - فصل في التزويج في العدة
الثالث الذي يحتاج إلى المحلّل فإنّه أيضاً باطل بل حرام[١] ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة، وإلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً، وإلّا في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهة لكن لا من حيث كونها في العدّة بل لكونها ذات بعل، وكذا في العدّة لوطئه في العدّة شبهة إذا حملت منه بناءاً على عدم تداخل العدّتين، فإنّ عدّة وطء الشبهة حينئذٍ مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل، وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة أعني عدّة وطء الشبهة وإن كانت لنفسه، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل، ولكن في إيجابه التحريم الأبديّ إشكال[٢].
[٣٧٠٣] مسألة ٤: هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبديّة في صورة الجهل أن يكون في العدّة أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها؟ قولان، الأحوط الثاني[٣]، بل لا يخلو عن قوّة لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة.
[٣٧٠٤] مسألة ٥: لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا مع عدم العلم سابقاً، جاز التزويج خصوصاً إذا أخبرت بالعدم، وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء، وأمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها. وهل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك؟ الظاهر ذلك[٤]. وإذا تزوّجها باعتقاد خروجها عن العدّة أو من غير التفات إليها ثمّ أخبرت بأنّها كانت في العدّة فالظاهر قبول
[١]- حرمة مجرّد العقد غير معلومة.
[٢]- لا يترك الاحتياط.
[٣]- والأقوى الأوّل.
[٤]- مع الدخول بها وعدم كشف الخلاف، وأمّا إذا لم يدخل بها ولم ينكشف الخلاف فلا يخلومن إشكال.