العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧١ - فصل في التزويج في العدة
مع عدم كونها مزوّجة فلا يوجب الحرمة الأبديّة وإن كان مع الدخول والعلم.
[٣٧٠٩] مسألة ١٠: إذا تزوج امرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها- كما إذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر، فإنّ عدّتها من حين بلوغ الخبر- فهل يوجب الحرمة الأبدية أم لا؟ قولان، أحوطهما الأوّل، بل لا يخلو عن قوّة[١].
[٣٧١٠] مسألة ١١: إذا تزوّج امرأة في عدّتها ودخل بها مع الجهل فحملت مع كونها مدخولة للزوج الأوّل فجاءت بولد، فإن مضى من وطء الثاني أقلّ من ستّة أشهر ولم يمض من وطء الزوج الأوّل أقصى مدّة الحمل لحق الولد بالأوّل، وإن مضى من وطء الأوّل أقصى المدّة ومن وطء الثاني ستّة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى، فهو ملحق بالثاني، وإن مضى من الأوّل أقصى المدّة ومن الثاني أقلّ من ستّة أشهر فليس ملحقاً بواحد منهما، وإن مضى من الأوّل ستّة فما فوق وكذا من الثاني فهل يلحق بالأوّل أو الثاني أو يقرع؟ وجوه أو أقوال[٢]، والأقوى لحوقه بالثاني لجملة من الأخبار، وكذا إذا تزوّجها الثاني بعد تمام العدّة للأوّل واشتبه حال الولد.
[٣٧١١] مسألة ١٢: إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزويج أو لا معه وعدّة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما، فهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد؟ قولان، المشهور على الثاني، وهو الأحوط وإن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة[٣] حملًا للأخبار الدالّة على التعدّد على التقيّة
[١]- لا قوّة فيه؛ نعم هو أحوط.
[٢]- إن كانت في البين قرائن وأمارات موجبة للعلم العاديّ والاطمئنان كالرجوع إلى الأطبّاء و الأخصّائيّين للتشخيص عن طريق فحص الدم وتمييز الجنين بما احتوى من خصوصيّات الإنسان وغير ذلك من الاختبارات فيرجع إليها، وإلّا ففي موارد التخاصم يرجع إلى القرعة للأخبار الكثيرة وكذا في الفرض الآتي.
[٣]- بل الأقوى هو التداخل في عدّة الوفاة وعدمه في غيرها وذلك لأنّ الأخبار على ثلاثة طوائف، طائفة منها تدلّ على التداخل مطلقاً وطائفة اخرى تدلّ على عدمه مطلقاً والطائفة الثالثة دالّة على التداخل في عدّة الوفاة وهي شاهد جمع الطائفة الاولى والثانية على نحو ما مرّ.