العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٣ - فصل في وطء الزوجة الصغيرة
فصل [في وطء الزوجة الصغيرة]
[٣٦٨٦] مسألة ١: لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، حرّة كانت أو أمة، دواماً كان النكاح أو متعة، بل لا يجوز وطء المملوكة والمحلّلة كذلك، وأمّا الاستمتاع بما عدا الوطء من النظر واللمس بشهوة والضمّ والتفخيذ فجائز في الجميع ولو في الرضيعة.
[٣٦٨٧] مسألة ٢: إذا تزوّج صغيرة دواماً أو متعة ودخل بها قبل إكمال تسع سنين فأفضاها، حرمت عليه أبداً على المشهور، وهو الأحوط وإن لم تخرج عن زوجيّته، وقيل بخروجها عن الزوجيّة أيضاً، بل الأحوط حرمتها عليه بمجرّد الدخول وإن لم يفضها، ولكنّ الأقوى بقاؤها على الزوجيّة وإن كانت مفضاة وعدم حرمتها عليه أيضاً[١] خصوصاً إذا كان جاهلًا بالموضوع أو الحكم أو كان صغيراً أو مجنوناً أو كان بعد اندمال جرحها أو طلّقها ثمّ عقد عليها جديداً؛ نعم يجب عليه دية الإفضاء وهي دية النفس، ففي الحرّة نصف دية الرجل، وفي الأمة أقلّ الأمرين من قيمتها ودية الحرّة. وظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقاً وإن أمسكها ولم يطلّقها، إلّاأنّ مقتضى حسنة حمران وخبر بريد المثبتين لها عدم وجوبها عليه إذا لم يطلّقها[٢]، والأحوط ما ذكره المشهور. ويجب عليه أيضاً نفقتها ما دامت حيّة وإن طلّقها بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط[٣].
[٣٦٨٨] مسألة ٣: لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر، والإفضاء أعمّ من أن يكون باتّحاد مسلكي البول والحيض أو مسلكي الحيض والغائط أو اتّحاد الجميع، وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأوّل.
[١]- محلّ تأمّل والأحوط ترك وطئها خصوصاً قبل الاندمال.
[٢]- بل مقتضاهما أيضاً موافق لقول المشهور بقرينة ما ورد في رواية بريد على نقل الكلينيّويوجد في نقلها في الوسائل سقط.
[٣]- لا يبعد سقوط نفقتها في هذه الصورة.