العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٦ - فصل في مسائل متفرقة
[٣٣٣٠] مسألة ١: لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكلّيّ في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر، وأمّا إجارتها على وجه الكلّيّ في الذمّة فمحلّ إشكال، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ولذا لا يصحّ السلم فيها، وفيه أنّه يمكن وصفها على وجه يرتفع فلا مانع منها إذا كان كذلك.
[٣٣٣١] مسألة ٢: يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً[١] لأنّه منفعة محلّلة. وهل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك؟ قولان، أقواهما العدم؛ نعم إذا كان قصده عنوان المسجديّة[٢] لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد، لا يبعد ذلك لصدق المسجد عليه حينئذٍ.
[٣٣٣٢] مسألة ٣: يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين.
[٣٣٣٣] مسألة ٤: يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه.
[٣٣٣٤] مسألة ٥: يجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة.
[٣٣٣٥] مسألة ٦: يجوز الاستئجار لحيازة المباحات[٣] كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ مثلًا، ملك ذلك الماء بمجرّد حيازة السقّاء، فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له[٤]، وكذا في حيازة الحطب
[١]- أي: جعله مكاناً يصلّى فيه.
[٢]- فيه تأمّل ولا يبعد عدم جريان أحكام المسجد عليه ولو كانت الإجارة طويلة المدّة.
[٣]- الحقّ أنّ الحيازة قابلة للاستئجار وكونها علّة للتملّك محتاجة إلى قصد التملّك، فإن قصدلنفسه فلنفسه وإن قصد للمستأجر فللمستأجر، وإن لم يقصد لا لنفسه ولا لغيره فلم تقع لهما إلّاأن يوجر نفسه بنحو تكون جميع منافعه أو منافعه الحيازيّة في مدّة معيّنة للمستأجر، فتقع للمستأجر ولو قصد غيره.
[٤]- الظاهر أنّ الضمان في أمثال ذلك بالمثل لا بالقيمة.