العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٢ - فصل في الضمان في الإجارة
خيار الشركة بل وخيار التبعّض. ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير، ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له[١].
[٣٣٠٠] مسألة ١٨: لا بأس باستئجار اثنين داراً على الإشاعة ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك، وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة مثلًا لا على وجه الإشاعة بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن إلّابالمتعدّد.
[٣٣٠١] مسألة ١٩: لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن يوجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة، سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا، ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى، إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله، هذا. ولو آجره داره شهراً وأطلق، انصرف إلى الاتّصال بالعقد؛ نعم لو لم يكن انصراف بطل.
فصل [في الضمان في الإجارة]
العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة، فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلّابالتعدّي أو التفريط، ولو شرط الموجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحّة، لكنّ الأقوى صحّته، وأولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو
[١]- وكذا لو أخبره الموجر بأنّ تمامه له أو كان كلامه ظاهراً فيه وكانت المعاملة مبنيّة عليه.