العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٩ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
كتاب المساقاة
فصل [في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها]
وهي معاملة[١] على اصول ثابتة بحصّة من ثمرها، ولا إشكال في مشروعيّتها في الجملة، ويدلّ عليها مضافاً إلى العمومات خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ويقول: اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج، قال عليه السلام: لا بأس» وجملة من أخبار خيبر، منها صحيح الحلبي قال: «أخبرني أبو عبداللَّه عليه السلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبداللَّه بن رواحة، إلخ»، هذا مع أنّها من المعاملات العقلائيّة ولم يرد نهي عنها، ولا غرر فيها حتّى يشملها النهي عن الغرر.
ويشترط فيها امور:
الأوّل: الإيجاب والقبول، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور[٢]، ماضياً كان أو مضارعاً أو أمراً، بل الجملة الإسميّة مع قصد الإنشاء بأيّ لغة كانت، ويكفي القبول الفعليّ بعد الإيجاب القولي، كما أنّه يكفي المعاطاة.
الثاني: البلوغ، والعقل، والاختيار.
[١]- بل هي إضافة يعتبرها العرف ومقتضاها اشتراك الاثنين في ثمرة الاصول التي تتعلّقبواحد منهما ويسقيها الآخر أو يعمّرها أو مثل ذلك.
[٢]- وكذا كلّ فعل كذلك كالكتابة.