العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩١ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
[٣٥٢٣] مسألة ١: لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر، كما لا خلاف في عدم صحّتها بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف، واختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ، والأقوى كما أشرنا إليه صحّتها، سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أو لا، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها.
[٣٥٢٤] مسألة ٢: الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها وإنّما ينتفع بورقها[١] كالتوت والحناء ونحوهما.
[٣٥٢٥] مسألة ٣: لا يجوز عندهم المساقاة على اصول غير ثابتة كالبطّيخ والباذنجان والقطن وقصب السكّر ونحوها وإن تعدّدت اللقطات فيها كالأوّلين، ولكن لا يبعد الجواز للعمومات وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائيّة ولا يكون من المعاملات الغرريّة عندهم، غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة.
[٣٥٢٦] مسألة ٤: لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّ اصولها من رطوبات الأرض وإن احتاجت إلى أعمال اخر، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذٍ، فإنّ هذه اللفظة لم ترد في خبر من الأخبار وإنّما هي من اصطلاح العلماء، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب، ولذا قلنا بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي، وإن ضويق نقول بصحّتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة.
[٣٥٢٧] مسألة ٥: يجوز المساقاة على فُسلان مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلّابعد سنين بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها ولو بعد خمس سنين أو أزيد.
[٣٥٢٨] مسألة ٦: قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس، لكنّ الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة بعد أن يصير مثمراً، بل مقتضى
[١]- أو وردها أو كان الغرض منها تحصيل المال من إيجار البستان للتنزّه مثلًا.