العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٩ - فصل في العقد وأحكامه
جواز العكس، وأن يكون القبول بلفظ «قبلت» ولا يبعد كفاية «رضيت». ولا يشترط ذكر المتعلّقات، فيجوز الاقتصار على لفظ «قبلت» من دون أن يقول: «قبلت النكاح لنفسي أو لموكّلي بالمهر المعلوم». والأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر كأن يقول: «زوّجني فلانة» فقال: «زوّجتكها» وإن كان الأحوط خلافه.
[٣٨٢٧] مسألة ٢: الأخرس يكفيه الإيجاب والقبول بالإشارة[١] مع قصد الإنشاء وإن تمكّن من التوكيل على الأقوى.
[٣٨٢٨] مسألة ٣: لا يكفي في الإيجاب والقبول الكتابة[٢].
[٣٨٢٩] مسألة ٤: لا يجب التطابق بين الإيجاب والقبول في ألفاظ المتعلّقات، فلو قال:
«أنكحتك فلانة» فقال: «قبلت التزويج» أو بالعكس كفى، وكذا لو قال: «على المهر المعلوم» فقال الآخر: «على الصداق المعلوم»، وهكذا في سائر المتعلّقات.
[٣٨٣٠] مسألة ٥: يكفي على الأقوى في الإيجاب لفظ: «نعم» بعد الاستفهام كما إذا قال:
«زوّجتني فلانة بكذا؟» فقال الأوّل: «نعم» فقال الأوّل: «قبلت»، لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء.
[٣٨٣١] مسألة ٦: إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى لم يكف، وإن لم يكن مغيّراً فلا بأس به إذا كان في المتعلّقات، وإن كان في نفس اللفظين كأن يقول: «جوّزتك» بدل «زوّجتك»[٣] فالأحوط عدم الاكتفاء به، وكذا اللحن في الإعراب.
[٣٨٣٢] مسألة ٧: يشترط قصد الإنشاء في إجراء الصيغة.
[٣٨٣٣] مسألة ٨: لا يشترط في المجري للصيغة أن يكون عارفاً بمعنى الصيغة تفصيلًا بأن يكون مميّزاً للفعل والفاعل والمفعول، بل يكفي علمه إجمالًا بأنّ معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح
[١]- بل يكفي كلّ أمر مفهم موجب للاطمئنان كالكتابة والإشارة والفعل وغير ذلك.
[٢]- بل لا تبعد الكفاية.
[٣]- إذا كان اللفظ بنحو يفهم العرف منه إنشاء النكاح ولو بواسطة القرائن فلا يبعد كفايته.