العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٥ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
[٣٥٣٦] مسألة ١٤: إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد[١] وكان جميعه للمالك، وحينئذٍ فإن شرطا انفراد العامل به استحقّ اجرة المثل لعمله، وإن شرطا انفراد المالك به لم يستحقّ العامل شيئاً، لأنّه حينئذٍ متبرّع بعمله.
[٣٥٣٧] مسألة ١٥: إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل والكرم والرمّان ونحوها من أنواع الفواكه، فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كلّ واحد فيجوز المساقاة عليها بالنصف أو الثلث أو نحوهما وإن لم يعلم عدد كلّ نوع إلّاإذا كان الجهل بها موجباً للغرر[٢].
[٣٥٣٨] مسألة ١٦: يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّته مخالفة للحصّة من النوع الآخر، كأن يجعل النخل بالنصف والكرم بالثلث والرمّان بالربع مثلًا وهكذا، واشترط بعضهم في هذه الصورة العلم بمقدار كلّ نوع، ولكنّ الفرق بين هذه وصورة اتّحاد الحصّة في الجميع غير واضح، والأقوى الصحّة مع عدم الغرر في الموضعين والبطلان معه فيهما.
[٣٥٣٩] مسألة ١٧: لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقي بالناضح وبالثلث إن سقي بالسيح، ففي صحّته قولان، أقواهما الصحّة[٣] لعدم إضرار مثل هذه الجهالة لعدم إيجابها الغرر مع أنّ بناءها على تحمّله، خصوصاً على القول بصحّة مثله في الإجارة كما إذا قال: «إن خطت روميّاً فبدرهمين وإن خطت فارسيّاً فبدرهم».
[٣٥٤٠] مسألة ١٨: يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى الحصّة من الفائدة، والمشهور كراهة اشتراط المالك على العامل شيئاً من ذهب
[١]- يعني هذا العمل ليس بمساقاة بل إمّا التزام بالهبة شريطة عمل العامل إن اشترطا انفرادالعامل به وإمّا التزام بالخدمة مجانّاً إن اشترطا انفراد المالك به، فلا يستحقّ أحدهما على الآخر شيئاً.
[٢]- لا وجه للاستثناء إذ المعاملة مبتنية على عدم العلم بمقدار النماء ومنه يعلم الحال في المسألة الآتية.
[٣]- فيه تأمّل وإن لم تكن بينها وبين الإجارة ملازمة.