العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٩ - فصل في المواقيت
أن يتيمّم للدخول والإحرام، ويتعيّن ذلك على القول بتعيين المسجد، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها.
الثاني: العقيق، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم، وأوّله المَسلخ، وأوسطه غَمرة، وآخره ذات عِرق، والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً، وأنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة، والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلّالمرض أو تقيّة فإنّه ميقات العامّة، لكنّ الأقوى ما هو المشهور، ويجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّاً من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك، بل هو الأحوط، وإن أمكن تجرّده ولبس الثوبين سرّاً ثمّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد ولبس الثوبين فهو أولى.
الثالث: الجُحفة، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها.
الرابع: يَلَمْلَم، وهو لأهل اليمن.
الخامس: قَرن المنازل، وهو لأهل الطائف.
السادس: مكّة، وهي لحجّ التمتّع.
السابع: دُوَيرة الأهل أي المنزل، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة، بل لأهل مكّة أيضاً على المشهور الأقوى- وإن استشكل فيه بعضهم- فإنّهم يحرمون لحجّ القران والإفراد من مكّة[١]، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة، وإن كان الأحوط إحرامه من الجِعرّانة- وهي أحد مواضع أدنى الحلّ- للصحيحين الواردين فيه المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل، وإن كان القدر المتيقّن الثاني فلا يشمل ما نحن فيه، لكنّ الأحوط ما ذكرنا عملًا بإطلاقهما، والظاهر أنّ الإحرام
[١]- بل يحرمون من الجعرّانة وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة لصحيحةعبدالرحمن بن الحجّاج[ وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥].