العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٢ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
ثمّ يحسب عليه بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاءاً عمّا في ذمّة الغارم، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة.
[٢٧٢٦] مسألة ٢٨: لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعاً لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء وإن كان قادراً على قوت سنته يجوز الإعطاء من هذا السهم وإن كان المضمون عنه غنيّاً.
[٢٧٢٧] مسألة ٢٩: لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدرى قاتله وكاد أن يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم، وكذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة، وأمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل؛ نعم لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل اللَّه وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً إلّاإذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك.
السابع: سبيل اللَّه، وهو جميع سبل الخير[١] كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين، وكذا إعانة الحجّاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة، بل مع تمكّنه أيضاً لكن مع عدم إقدامه إلّابهذا الوجه.
الثامن: ابن السبيل، وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيّاً في وطنه بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو اجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما. ولو فضل ممّا اعطي
[١]- بل خصوص ما فيه المصلحة العامّة.