العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٣ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوها فيدفعه إلى الحاكم[١] ويعلمه بأنّه من الزكاة، وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل؛ نعم لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم. وإن لم يتجدّد نفاد نفقته بل كان أصل ماله قاصراً فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل؛ نعم لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء.
[٢٧٢٨] مسألة ٣٠: إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ الأصناف يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة.
[٢٧٢٩] مسألة ٣١: إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو مطلقاً[٢] ينعقد نذره، فإن سها فأعطى فقيراً آخر أجزأ ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية[٣]، بل لو كان ملتفتاً إلى نذره وأعطى غيره متعمّداً أجزأ أيضاً[٤] وإن كان آثماً في مخالفة النذر وتجب عليه الكفّارة، ولا يجوز استرداده أيضاً لأنّه قد ملك بالقبض.
[٢٧٣٠] مسألة ٣٢: إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه، جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية، وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطاً ثمّ تبيّن له عدمه، فالظاهر عدم جواز الاسترجاع وإن كانت العين باقية[٥].
[١]- أو إلى المالك أو وكيله إن أمكن.
[٢]- انعقاده مع عدم جهة راجحة مشكل، إلّاأن يقال بكفاية رجحان تأدية الزكاة وإن لم يكنالمنذور راجحاً بالنسبة إلى غيره.
[٣]- فيه تأمّل وكذا فيما إذا أعطاه متعمّداً.
[٤]- فيه إشكال لعدم إمكان قصد القربة.
[٥]- إذا قصد القربة على كلّ حال أي ولو لم يكن زكاة لأنّه يقع صدقة.