العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧١ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ثمّ القسمة. وهل يكون قراره في هذه الصورة مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار أو لا؟ وجهان[١].
[٣٤٩٠] مسألة ٦: إذا شرط مدّة معيّنة يبلغ الحاصل فيها غالباً فمضت والزرع باقٍ لم يبلغ، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش أو إبقاءه ومطالبة الاجرة إن رضي العامل بإعطائها، ولا يجب عليه الإبقاء بلا اجرة كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة لعدم حقّ للزارع بعد المدّة والناس مسلّطون على أموالهم، ولا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط الزارع أو من قبل اللَّه كتأخير المياه أو تغيّر الهواء. وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء مع الاجرة، وفيه: ما عرفت خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع، مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالاجرة بلا رضاه؛ نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا اجرة أو معها إن مضت المدّة قبله لا يبعد صحّته ووجوب الإبقاء عليه.
[٣٤٩١] مسألة ٧: لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الأرض إليه حتّى انقضت المدّة ففي ضمانه اجرة المثل للأرض كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة، أو عدم ضمانه أصلًا غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل، أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً فلا، أو ضمانه ما يعادل الحصّة المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة، أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن وبين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت
[١]- والأوجه الثاني بمعنى جواز القرار وإن لم تحصل ثمرة للمزارعة فيلزم أن يعطي العامل خراج السلطان وغيره من ماله الآخر إلّاإذا اشترط خلاف ذلك صراحة أو عرفاً. هذا كلّه فيما إذا كان المراد من السلامة ما هو في مقابل العيب وأمّا إذا كان المراد منها ما هو في قبال عدم حصول الثمرة فالأوجه الأوّل كما هو الظاهر إلّامع التصريح بالخلاف.