العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٢ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
الزرع فيضمن، وجوه وبعضها أقوال[١]، فظاهر بل صريح جماعة الأوّل بل قال بعضهم:
يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص، واستظهر بعضهم الثاني، وربما يستقرب الثالث، ويمكن القول بالرابع، والأوجه الخامس، وأضعفها السادس. ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ وإلّا فيكشف عن بطلان المعاملة[٢]، ولو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين[٣]، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه، أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما، وجوه.
[٣٤٩٢] مسألة ٨: إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب ولم يمكن الاسترداد منه، فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخيّر بين الفسخ وعدمه[٤]، وإن كان بعده لم يكن له الفسخ[٥]. وهل يضمن الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط، أو يضمن له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض ويضمن له أيضاً مقدار قيمة حصّته من عمل العامل حيث فوّته عليه ويضمن للعامل أيضاً مقدار حصّته من منفعة الأرض؟ وجهان، ويحتمل[٦] ضمانه لكلّ منهما ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين.
[١]- الأوجه بينها هو الرابع وهو ضمان ما يعادل الحصّة المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهمابحسب التخمين في تلك السنة مع ضمان النقص الحاصل بترك الزرع إذا حصل نقص.
[٢]- بلا ضمان لأنّ الأرض إذا كانت غير قابلة للانتفاع فلا يصدق الإتلاف.
[٣]- هذا هو الأوجه.
[٤]- هذا فيما إذا كان غصبه لجهة راجعة إلى المالك وإن كان ذلك لجهة راجعة إلى الزارع فليسله الفسخ.
[٥]- إلّاإذا كان الفسخ لجهة راجعة إلى المالك.
[٦]- وهو الأظهر.