العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٦ - فصل في ما يجب فيه الخمس
بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها، وبعد إخراج ما جعله الإمام عليه السلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح، وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع فإنّها للإمام عليه السلام وكذا قطائع الملوك فإنّها أيضاً له عليه السلام، وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام، وإن كان في زمن الغيبة[١] فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام.
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس: الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب[٢]، بل الجزية المبذولة لتلك السرية بخلاف سائر أفراد الجزية.
ومنها أيضاً: ما صولحوا عليه، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً، من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد.
[٢٨٧٧] مسألة ١: إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها[٣] من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة، وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة[٤]، نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه
[١]- والأقوى أنّها للإمام أيضاً.
[٢]- إذا كان من شؤون الحرب.
[٣]- في القوّة إشكال.
[٤]- الأظهر أنّهما ملحقان بالفوائد المكتسبة كالمأخوذ بالربا والدعوى الباطلة. ثمّ إنّه لا يجوزالأخذ بالغيلة والسرقة والدعوى الباطلة في عهدنا الراهن بالعنوان الثانوي وهو تشويه وجه الإسلام أو الطعن في المذهب عند الناس وكذا أخذ مال النواصب.