العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٧ - فصل في أولياء العقد
لا تصحّ الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط.
[٣٨٨٢] مسألة ٢٧: إذا أوقع العقد بعنوان الفضوليّة فتبيّن كونه وكيلًا فالظاهر صحّته ولزومه إذا كان ناسياً لكونه وكيلًا، بل وكذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر على إشكال فيه[١]، وأمّا لو أوقعه بعنوان الفضوليّة فتبيّن كونه وليّاً ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولّى عليه إشكال[٢].
[٣٨٨٣] مسألة ٢٨: إذا كان عالماً بأنّه وكيل أو وليّ ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضوليّة، فهل يصحّ ويلزم أو يتوقّف على الإجازة أو لا يصحّ؟ وجوه، أقواها عدم الصحّة[٣] لأنّه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليّه جائزاً، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم، وبعبارة اخرى أوقع العقد متزلزلًا.
[٣٨٨٤] مسألة ٢٩: إذا زوّج الصغيرين وليّهما فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر، وأمّا إذا زوّجهما الفضوليّان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله، فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجيّة ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد لما مرّ من كون الإجازة كاشفة، وإن ردّا أو ردّ أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كشف عن عدم الصحّة من حين الصدور، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع في الإرث، فإن حلف يدفع إليه، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع بل يردّ إلى الورثة، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف. هذا إذا كان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث، وأمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك- كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم
[١]- والأقرب وقوعه فضوليّاً.
[٢]- الظاهر صحّته ولزومه مع مراعاة الغبطة.
[٣]- بل الأقوى هو الصحّة؛ نعم لو علّق العقد على رضا المولّى عليه أو موكّله ففيه إشكال.