العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٢ - فصل في العقد وأحكامه
أو اغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ، وكذا لو أوجب ثمّ نام بل أو غفل عن العقد بالمرّة، وكذا الحال في سائر العقود، والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة، مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلّة.
[٣٨٤٢] مسألة ١٧: يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة، فلو قال: «زوّجتك إحدى بناتي» بطل، وكذا لو قال:
«زوّجت بنتي أحد ابنيك» أو «أحد هذين»، وكذا لو عيّن كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما بل من باب الاتّفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر، وأمّا لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك من لفظ أو فعل قرينة خارجيّة مفهمة فلا يبعد الصحّة وإن كان الأحوط خلافه. ولا يلزم تميّز ذلك المعيّن عندهما حال العقد بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك، كما إذا قال:
«زوّجتك بنتي الكبرى» ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم؛ نعم إذا كان مميّزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به فالأقوى البطلان[١] لانصراف الأدلّة عن مثله، فالقول بالصحّة والتشخيص بالقرعة ضعيف.
[٣٨٤٣] مسألة ١٨: لو اختلف الاسم والوصف أو أحدهما مع الإشارة، اخذ بما هو المقصود والغي ما وقع غلطاً، مثلًا لو قال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة» وتبيّن أنّ اسمها خديجة، صحّ العقد على خديجة التي هي الكبرى، ولو قال: «زوّجتك فاطمة وهي الكبرى» فتبيّن أنّها صغرى صحّ على فاطمة لأنّها المقصود ووصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى، وكذا لو قال: «زوّجتك هذه وهي فاطمة» أو «وهي الكبرى» فتبيّن أنّ اسمها خديجة أو أنّها صغرى فإنّ المقصود تزويج المشار إليها وتسميتها بفاطمة أو وصفها بأنّها الكبرى وقع غلطاً فيلغى.
[١]- لا يخلو عن إشكال فالأحوط الطلاق.