العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٦ - فصل في أوصاف المستحقين
الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان وإن كان الأحوط اشتراطها بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر؛ نعم يشترط العدالة في العاملين[١] على الأحوط ولا يشترط في المؤلّفة قلوبهم بل ولا في سهم سبيل اللَّه بل ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء.
[٢٧٣٩] مسألة ٩: الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل والأفضل فالأفضل والأحوج فالأحوج، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ المختلف ذلك بحسب المقامات.
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط[٢] أو غيره من الأسباب الشرعيّة، والمملوك سواء كان آبقاً أو مطيعاً، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق، بل ولا للتوسعة على الأحوط[٣] وإن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم؛ نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه كالزوجة للوالد أو الولد والمملوك لهما مثلًا.
[٢٧٤٠] مسألة ١٠: الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر، وأمّا من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلّفة قلوبهم أو سبيل اللَّه أو ابن السبيل أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه[٤].
[٢٧٤١] مسألة ١١: يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادراً على إنفاقه أو كان قادراً ولكن لم يكن باذلًا، وأمّا إذا كان باذلًا فيشكل
[١]- بل يكفي الوثوق.
[٢]- سقوط نفقة الزوجة الدائمة بالشرط محلّ تأمّل.
[٣]- لا يترك.
[٤]- إذا لم يكن من باب الإنفاق عليهم.