العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٨ - فصل في ما يجب فيه الخمس
من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك؟ وجهان، والأقوى الثاني[١] لأنّه كمعلوم المالك حيث إنّ مالكه الفقراء قبل التخليط.
[٢٩١٢] مسألة ٣٦: لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر[٢] للمال الحلال الذي فيه.
[٢٩١٣] مسألة ٣٧: لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ، فهو كمعلوم المالك على الأقوى، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذٍ.
[٢٩١٤] مسألة ٣٨: إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط[٣] وإن صار الحرام في ذمّته فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى، وحينئذٍ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان، الأحوط الأوّل والأقوى الثاني.
[٢٩١٥] مسألة ٣٩: إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه[٤] كما إذا باعه مثلًا، فيجوز لوليّ الخمس الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة؛ نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس.
[١]- لعدم شمول دليل التخميس له لا لما ذكره الماتن رحمه الله، لأنّه ليس ملكاً للفقراء بل هم مصرف له فالمالك مجهول بعد.
[٢]- بل يكفيه تخميس القدر المتيقّن من الحلال في ما بقي بعد تخميس التحليل.
[٣]- سقوطه وصيرورة الحرام في ذمّته وجريان حكم المظالم عليه لا يخلو من قوّة كما إذا كانفي ذمّته أوّلًا.
[٤]- لا يبعد صحّة البيع بلا حاجة إلى الإجازة ويتعلّق الخمس بالثمن وإذا كان الثمن أقلّ منقيمة المثل ضمن مابه التفاوت؛ نعم لو قلنا بكونه مجهول المالك ما لم يخمّس وقلنا بولاية الحاكم على الغائب فيحتاج إلى إذنه من قبل المالك الغائب المجهول.