العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٣ - فصل في أولياء العقد
المجوّزة للفسخ أو لا، لأنّه خلاف المصلحة؛ نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز وحينئذٍ لا خيار له ولا للمولّى عليه إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ، وإن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه لأنّ المفروض إقدام الوليّ مع علمه به وجهان، أوجههما الأوّل، لإطلاق أدلّة تلك العيوب، وقصوره بمنزلة جهله، وعلم الوليّ ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولّى عليه وغاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد فتبقى أدلّة الخيار بحالها، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للوليّ أيضاً[١] من باب استيفاء ما للمولّى عليه من الحقّ. وهل له إسقاطه أم لا؟ مشكل إلّاأن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك، وأمّا إذا كان الوليّ جاهلًا بالعيب ولم يعلم به إلّابعد العقد فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له وللمولّى عليه إن لم يفسخ وللمولّى عليه فقط إذا لم يعلم به الوليّ إلى أن بلغ أو أفاق، وإن كان من العيوب الاخر فلا خيار للوليّ، وفي ثبوته للمولّى عليه وعدمه وجهان، أوجههما ذلك لأنّه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج، بل يمكن أن يقال: إنّ العقد فضوليّ حينئذٍ لا أنّه صحيح وله الخيار.
[٣٨٦٦] مسألة ١١: مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر تزويجه بيد المولى.
[٣٨٦٧] مسألة ١٢: للوصيّ أن يزوّج المجنون المحتاج[٢] إلى الزواج بل الصغير أيضاً، لكن بشرط نصّ الموصي عليه، سواء عيّن الزوجة أو الزوج أو أطلق، ولا فرق بين أن يكون وصيّاً من قبل الأب أو من قبل الجدّ لكن بشرط عدم وجود الآخر، وإلّا فالأمر إليه.
[١]- فيه تأمّل بل منع.
[٢]- الأحوط انضمام إذن الحاكم في المجنون المحتاج إلى التزويج، سواء كان الجنون متّصلًابالصغر أو لم يكن. وأمّا الصغير فلا دليل على ولاية غير الأب والجدّ على تزويجه إلّاإذا اقتضت ذلك مصلحة ملزمة.